الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

265

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إذا عرفت ذلك فلنذكر ما استدلوا به من الروايات على كون ما يجوز به التيمّم هو التراب . منها ما كان مضمونه ( ربّ الماء ربّ التراب ) « 1 » فنقول فيه أوّلا أنّ الرواية لا تكون في مقام بيان ما يجوز به التيمّم بل يكون في مقام بيان شيء آخر وهو كونه عليه السّلام في مقام الردع عن استعجاب كون الأرض طهورا . وثانيا أنّه يكون في بعض الروايات ( رب الماء رب الأرض ) « 2 » فإن كان في مقام البيان لا بدّ وأن نقول بأنّ ( رب الماء رب الأرض ) أيضا في مقام البيان ولا اشكال في أنّ كلا منهما لا يكون في مقام بيان ما يجوز التيمّم به ويؤيد ذلك أنّه يكون في خبر آخر ( انّ رب الماء هو رب الصعيد ) « 3 » . فان من المعلوم أنّ المعصوم لا يكون في مقام بيان هذه الجهة لاختلاف تعبيراته فانقدح لك أنّ بهذه الأخبار لا يمكن التمسك لكون ما يجوز به التيمّم هو الأرض ولا لكون ما يجوز به التيمّم هو التراب . ومنها رواية عن عبد اللّه بن المغيرة عن رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب وماء فانظر أجفّ موضع تجده فيتيمّم منه « 4 » وجه الاستدلال أنّ المراد من أجفّ موضع يكون هو الحجر فمن المعلوم أنّه يلزم في حال الاختيار التيمّم على التراب فإذا فقد التراب يتيمّم بالحجر ولكن لا يمكن الاستدلال بالرواية لأنّه يكون في رواية أخرى عن عبد اللّه بن مغيرة ( قال إن كانت

--> ( 1 ) راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 61 . ( 2 ) راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 61 . ( 3 ) راجع كتاب جامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 61 . ( 4 ) الرواية 4 من الباب 9 من أبواب التيمّم من الوسائل .